شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٨٠
وفخامته وتصدّره في هذا الشأن، وتبريزه وتشريفه على العلماء الاعيان، وتسمية كتابه صحيحاً وإدخاله في الصحاح الستّ، التي عليها إعتمادهم في كلّ باب، ومعمولهم في تمييز الخطأ عن الصواب، قد روى مثل هذا الباطل الواهي المزوّق في هذا الكتاب، وركن إلى تصحيح المكذوبات المفترين الاقشاب، عاقبهم الله بأشدّ العذاب وأصلاهم بأليم العقاب.
فقال في سننه في فضائل عمر، من باب في فضائل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
«حدّثنا إسماعيل بن محمّد الطلحي، أنا داوُد بن عطاء المديني، عن صالح ابن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن اُبي بن كعب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أوّل من يصافحه الحقّ عمر، وأوّل من يسلم عليه، وأوّل من يأخذ بيده فيدخله الجنّة)»[١].
ولا يخفى عليك! إنّ هذا الاسناد الذي ساق ابن ماجة وزعم الحديث المروي به معتمداً ثابتاً، مطعون عليه مقدوح فيه.
أمّا أولاً: فإنّ فيه إسماعيل الطلحي، وقد ضعّفه أبو حاتم عمدة نقادهم الاعاظم، والموثوق عليه فيما بينهم في أمر الشرائع والمعالم، قال الذّهبي في الميزان:
«إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل التيميّ الطلحي، عن أسباط بن محمّد، وعدّة وعن ابن ماجة ومطين، وآخرون ; ضعفه أبو حاتم... الخ»[٢].
[١]سنن ابن ماجة: ١ / ٧٦ (١٠٤).
[٢]ميزان الاعتدال: ١ / ٤٠٦ (٩٣٣)، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢ / ١٩٥ (٦٦١).