شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٣٧
وفي كتاب الاكتفاء لليمني الوصابي:
«عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (إنّ الله باهى ملائكة بالناس يوم عرفة عامّة، وباهى بعمر بن الخطّاب خاصّة، ومافي السماء ملك إلاّ وهو يوقّر عمر، ومافي الارض شيطان إلاّ يفرّ من عمر) أخرجه ابن عساكر في تاريخه.
وعنه (رضي الله عنه) قال: (تبسّم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى عمر، ثمّ قال: يا ابن الخطّاب، أتدري ممّا تبسّمت إليك؟ إنّ الله عزّ وجلّ باهى ملائكة ليلة عرفة بأهل عرفة عامّة وباهى بك خاصّة) خرجه الطبراني في الكبير»[١].
وكذب هذه الاكاذيب لا يخفى من وجوه:
أمّا أوّلاً: فلانّها تدلّ على أفضليّة ابن الخطاب من أبي بكر، حيث باهى الله تعالى بعمر بن الخطّاب خاصّة وباهى بأبي بكر عامّة، أو لم يباه به أصلاً، كما هو الواقع!.
وإنّ كذبوا العَيان، وعارضوا صريح الحديث، وتشبّثوا بالتأويلات السخيفة على حسب دأبهم!.
نقول لهم: هاذلك ضرب في بارد الحديد، وتخيّل للمحال، فإنّ إمامكم العتيق قد ضيّق عليكم المجال، فصرّح بأنّ مباهاة الله لعمر بن الخطاب دون أبا بكر يدلّ على تفضيل عمر عليه، كما سبق[٢].
[١]الاكتفاء للوصابي مخطوط. وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٤ / ١١٧، المعجم الكبير للطبراني: ١١ / ١٤٦ (١١٤٣٠).
[٢]انظر كلام الدهلوي في شرح سفر السعادة وسوف يأتي تباعاً.