شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٣٠
فقد ظهر من ذلك التصريح، إنّ هذا الكذب غير صحيح، وإنّ الحارث عندهم كذّاب دجّال، والوضاح غير قابل للاحتجاج والاستدلال، كما ذكر صاحب الميزان[١]، فقد وضح بذلك سخافة عقول المحتجين بهذا الكذب المردود، وبعدهم عن مقام التحصيل والتحقيق والجهود.
[١]انظر ميزان الاعتدال: ٢ / ١٧٠ (١٦٢٩)، وفيه:
«الحارث بن عبد الله الهمداني الاعور، من كبار علماء التابعين على ضعف فيه، يكنى أبا زهير، عن عليّ وابن مسعود...، وروى المغيرة عن الشعبي: حدثني الاعور وكان كذاباً ; وقال منصور عن إبراهيم: إنّ الحارث اتّهم، وروى أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال: لم يكن الحارث يصدق عن عليّ في الحديث، وقال ابن المديني: كذاب، وقال جرير بن عبد الحميد: كان زيغاً، وقال ابن معين: ضعيف، وقال النسائي وعنه قال: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، صحين عن الشعبي قال: ما كذب على أحد في هذه الامة ما كذب على عليّ باطل، وقال الاعمش عن إبراهيم: إن الحارث قال: تعلمت القرآن في ثلاث سنين والوحي في سنتين، وقال منفضل بن مهلهل عن مغيرة، سمع الشعبي يقول: حدثني الحارث وأشهد انّه أحّد الكذابين، وروى محمّد بن شيبة الضبي عن أبي إسحاق قال: زعم الحارث الاعور وكان كذاباً، جرير عن الزيات قال: سمع مرة الهمداني من الحارث أمراً فأنكره، فقال له: اقعد حتى أخرج إليك، فدخل فاشتمل على سيفه فأحسّ الحارث بالشرّ فذهب».
وانظر ميزان الاعتدال: ٧ / ١٢٤ (٩٢٥٩)، وفيه: «وضاح بن يحيى النهشلي الانباري سكن الكوفة، عن العراقيين، كتب عنه أبو حاتم وقال: ليس بالمرضي، وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه».