شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٣٥
لابي بكر الصدّيق في أعلى عليّين قبّة من ياقوتة بيضاء، معلّقة بالقدرة تخترقها رياح الرحمة، للقبّة أربعة آلاف باب ينظر الى الله عزّ وجلّ بغير حجاب)، قال الخطيب باطل[١] لا أعلم رواه سوى الذّراع عن هذين الرجلين، وهما مجهولان، والحمل فيه عندي على الذّراع، وأنّه مما صنعته يداه، والله أعلم.
[ قال المصنّف ]: هذا الذّراع كأنّه بلغه عن الاشناني، فسرقه وركب له إسناداً ; وقد ذكرنا عن الدّارقطني أنّه قال: الذّارع كذّاب دجّال»[٢] إنتهى.
فهذا كما تراه! صريح في أنّ ابن الجوزي حكم بالقطع واليقين لا بالظنّ والتخمين، أنّ هذا الخبر موضوع مكذوب على خاتم النبيّين، وأنّ واضعه أحد المفترين الدجّالين، ورآه الخطيب في الغاية القصوى من الشناعة، وجعل مفتريه مستقصياً لانواع الكذب والرقاعة، حيث لم يبق منه شيئاً ولم يذر، وجعل دينه وإسلامه بذلك شذر مذر.
ثمّ إنّ الطريق الثاني أيضاً نصّ الخطيب على بطلانه، وهدّم ووهّى أركانه، وقد ساعده أيضاً ابن الجوزي على ذلك المطلوب، وأظهر أنّه موضوع معيوب، وأنّ راوية الذي ركب له إسناداً قد ركّب بهتاناً، وكان للشيطان منقاداً، وهو
[١]في المصدر [ هذا الحديث باطل ].
[٢]الموضوعات: ١ / ٢٣٢ ـ ٢٣٣، وانظر الضعفاء والمتروكون للدارقطني: ٣٥٤ (٤٩٤)، تاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ٥٩ (١٠٣٥) في ترجمة أبو بكر الاشناني وأيضاً: ٩ / ٤٥١ (٥٠٧٣)، وفيه: هذا الحديث باطل من رواية الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، ومن حيث معمر عن الزهري، ومن حديث عبد الرزاق عن معمر، ومن حديث أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق، لا أعلم رواه سوى الذارع....