شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٩٤
ضمنت كما ضمن الله على نفسه أنْ[١] لا يكون ضجيعاً في قبري[٢]، ولا أنيساً في وحدتي، وخليفة على أمّتي من بعدي إلاّ أبو بكر[٣]، يا عائشة بايع على ذلك جبرئيل وميكائيل، وعقدت خلافته براية بيضاء، وعقد لواؤه تحت العرش، قال الله تعالى للملائكة رضيتم بما رضيت لعبدي، فكفى بأبيك فخراً أن بايع له جبرئيل وميكائيل وملائكة السماء وطائفة من الشياطين يسكنون البحر، فمن لم يقبل هذا فليس منّي ولست منه، قالت عائشة: فقبّلت أنفه وما بين عينيه، فقال: حسبك يا عائشة، فمن لست بأمّه فوالله ما أنا بنبيّه، فمن أراد أن يتبرّأ من الله فليتبرأ منك يا عائشة).
قال الخطيب: لا يثبت هذا الحديث، ورجال إسناده كلّهم ثقات، ولعلّه لهذا الشيخ القطان أو أدخل عليه، مع أنّي قد رأيته من حديث محمّد بن بابشاذ [ البصري، عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، وابن بابشاذ ][٤] يروي مناكير عن الثقات ; وقد كان في أصل ابن المذهب أحاديث صالحة عن هارون القطان، عن البغوي، وسألت ابن المذهب عنه فقال: كان يسكن دار البطيخ العليا عند دار إسحاق، ولم يكن ممّن يظن به الكذب ولا تلحقه التهمة، لانّه لم يكن يتصدّى[٥]للحديث ولا يحسنه، وكان من أهل القرآن والخير.
[١]في المصدر [ ألاّ ].
[٢]في المصدر [ حفرتي ].
[٣]في المصدر [ أبوك ].
[٤]لا يوجد في المصدر، وتوجد هذه العبارة في المصدر المنقول عنه (تاريخ بغداد).
[٥]في المصدر [ ممّن يتصدى ].