شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨
القابليات، وغَطاهم بالالهام، وأحاطهم بالتوفيق، فقد عرفوا قدر نعم الله عليهم فلم يضيعوها، بل كرسوا حياتهم وبذلوا جهودهم وأفنوا أعمارهم في الذبّ عن حياض الدين، وسعوا سعياً حثيثاً في تشييد دعائم المذهب الجعفري، فخدماتهم للشرع الشريف وتفانيهم دون إعلان كلمة الحق غير قابلة للحدّ والاحصاء، ولذا وجب حقهم على جميع الشيعة الامامية، ممن عرف قدر نفسه واهتم لدينه ومذهبه...»[١].
واصول هذا البيت الشريف ترجع الى سادات نيشابور الذين هاجروا الى الهند، واستقروا في مناطقها وبالتحديد في بلدة كنتور[٢]، وذلك في النصف الاوّل من القرن السابع الهجري، بعد هجوم المغول على نيشابور وضواحيها بقيادة جنگيزخان، ويتصل نسبهم الى الامام السابع من أئمة أهل البيت الامام موسى الكاظم (عليه السلام).
وقبل هجوم جنگيزخان على نيشابور سنة ٦١٧ هـ وحصول القتل العام لاهالي هذه المدينة اثر ثورتهم على الحاكم المنصوب من قبله ابن اخته خان داماد وقتله، قام جماعة من كبار العلماء والصلحاء بمغادرة هذه المدينة وترك ديارهم والمهاجرة الى مناطق عديدة، فكان من جملة هؤلاء السيد شرف الدين وأخوه السيد شمس الدين، من أحفاد السيد الاطهر ذي المناقب الملقب
[١]اعلام الشيعة ـ الكرام البررة: ٢ / ١٤٨.
[٢]كنتور بلدة تابعة لمدينة بارابنكي في منطقة اتّراپرادش (يو. پي) الهندية، تعرف سابقاً بكانتاراني، يرجع قدمها الى آلاف السنين، تقع في مكان مرتفع بجانب نهر گاگره ولها عدّة مناطق، منها جشتيان في الشمال، وخواجه في الغرب، ومانجه گاؤن في الوسط، ومشايخ مداريان التي تتميز بكثر نفوس سكانها وترجع اصولهم الى ميتي مدار ابن القاضي محمود من خلفاء بديع الدين المنسوب لعبد الله الاصغر بن عثمان بن عفان، المتوفي سنة ٨٤٧ هـ في كنتور، وبين منطقة مانجه گاؤن وخواجه تقع منطقة السادات.