شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٢١
والاعتبار، فإنّه خاسر هالك، ولسبيل الغواية سالك، وهذا قدح بيّن، فسخف مصححيه على العقلاء متبيّن.
وإذا ظهر أنّ ماذكر في الجامع ليس لما هو بصدده نافع، وضح قصور باعه، وقلّة إطلاعه.
اللهم إلاّ أن يقول: إنّ ضمير يقوّيه راجع الى تضعيف حديث، حيث نقل قبل ذلك تضعيفه عن الميزان، فيكون مراده: إنّ أقوى ما يقوي تضعيف الحديث مافي الجامع.
ثمّ إنّ ابن الجوزي الذي هو أبو عذل هذه الصناعة، والمصبوغ يداه بالنقد والبراعة، حامل لواء هذا الشأن، المبرّز على الائمّة الاقران، المنقد بين الصحيح والموضوع، الحاوي للاصول والفروع، المحتج بأقواله في مقابلة الشيعة، المحرز للمعالي الرفيعة والمناصب المنيعة، أيضاً قد جرح هذا الخبر، وصرّح بأنّه لا يصحّ، وعدّه من الاحاديث الواهية التي قال فيها: إنّها شديدة التزلزل، كثيرة العلل، لا تثبت بوجه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
فيا للعجب! من القاري كيف تجاهل وتغافل، ولم يتفحّص ولم ينقّب عن تصريحات نقّاده وحكّامه، ونصوص أئمته من أعلامه ; حتى رام تقوية هذا الخبر المقدوح، والاثر المجروح، بهواجس نفسانيّة وخرافات واهية.
فهاك تأمّل عبارة ابن الجوزي حتى تعلم صدق ما عزيت إليه، فاعلم! أنّه قال في العلل المتناهية في الاحاديث الواهية، في باب فضل عمر بن الخطاب من كتاب الفضائل والمثالب:
«حديث آخر: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك، قال: نا محمّد بن المظفر، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، قال: نا يوسف بن أحمد، قال: نا أبو جعفر