شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٩١
«[ والقواعد الاصوليّة المقرّرة تدلّ على أنّ حرف (مَنْ) إذا كانت في مقام الشرط والجزاء تكون عامّة، كما قالوا في (من دخل حصن كذا فله كذا) فالاية تدلّ على أنّ كلّ من إرتدّ يأتي أمامه قوم بهذه الصفات، وبما أنّ الارتداد كثر واشتدّ في زمن الخليفة الاوّل، فلو لم يأت قوم بهذه الصفات لمقابلتهم أو كانوا هم مرتدين أيضاً لزم خلف الوعد الالهي ]»[١] إنتهى.
فظهر من هناك! إنّ صاحب التحفة يُلزم على تقدير عدم وجود قوم موصوف بهذه الصفات في مقابلة المرتدين الحادثين في زمن أبي بكر خلف الوعد الالهي، ـ يعني كذب آية (مَنْ يَرْتَدَّ مِنكُم عَن دِينِه...) الخ، العياذ بالله من ذلك ـ فكيف لا يكون جهل أبي بكر عن مسألة الكلالة وحدها فضلاً عن جهله عن غيرها مكذّباً لهذا الحديث المكذوب والبهتان المردود؟!، فإنّ صراحة آية (مَنْ يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ) في العموم ليس بأزيد من صراحة (ما صبّ الله شيئاً... الخ) فيه، فإذا كان تخلّف هذا العموم في فرد واحد مكذّباً للاية الدالّة عليه وموجباً لخلف الوعد الالهي، فكيف لا يكون تخلّف عموم هذا الحديث المكذوب في فرد واحد، بل في أفراد كثيرة مكذباً له موجباً لخلف الاخبار المنسوب إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!.
وأمّا ماذكره من احتمال السهو والنسيان: فهو عين المجازفة والعدوان،
[١]تحفة اثنا عشريّة للدهلوي: الباب السابع: ٣٧٧، وفيه:
«وقاعدة أصوليّة مقرره است كه حرف (مَن) چون در مقام شرط وجزا واقع شود عام ميگردد چنانچه در مثال «من دخل حصن كذا فله كذا» گفته اند، پس در اين آيه هر كه مرتد شود براى او قومي موصوف به اين صفات پيدا شوند، وچون در زمان خليفه اوّل ارتداد بكثرت وشدت واقع شد اگر قومى موصوف باين صفات هم در مقابله آنها موجود نشوند بلكه خود هم مرتد مثل آن مرتدين باشند خُلف در وعده الهى لازم آيد».