شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٨٣
النسائي، قال: نا عليّ بن الحسن الكلبي، قال: نا يحيى بن الضريس، قال: نا مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبي جحيفة، عن عليّ قال (قال [ لي ][١] رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): سألت الله أن يقدّمك ثلاثاً، فأبى عليّ إلاّ تقديم أبي بكر) [ قال المصنّف ]: هذا لا يصحّ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، عليّ ويحيى مجهولان»[٢] إنتهى.
ولقد أصاب ابن الجوزي في جرح هذا الحديث وقدحه، ولكن لا يعجبني إقتصاره على ذلك وعدم تصريحه بكذبه وبطلانه، مع أنّ علائم الوضع على ناصية بادية، وركاكته على كذبه منادية.
ومن هناك ترى الناقد البصير والحاذق النحرير أبا عبد الله الذّهبي، قد بلغ الغاية في تفضيح أهل الضلال والغواية، ولم يأخذه في إظهار الحقّ محاباة وحماية، فصرّح بأنّ هذا الخبر باطل، ولعلّ آفته عليّ بن الحسن الكلبي ; وهذه عبارته في الميزان:
«عليّ بن الحسن الكلبي، عن يحيى بن الضريس بخبر باطل، لعلّ هو آفته، عن مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه مرفوعاً (يا عليّ، سألت الله فيك أن يقدّمك، فأبى عليّ إلاّ أبا بكر)»[٣].
وقد ذكر السيوطي أيضاً أنّ ابن الجوزي أورد هذا الحديث في الواهيات، وقال الذّهبي: إنّه باطل، ففي كنز العمّال تبويب جمع الجوامع للسيوطي:
[١]اثبتناه من المصدر.
[٢]العلل المتناهية لابن الجوزي: ١ / ١٨٨ (٢٩١).
[٣]ميزان الاعتدال: ٥ / ١٤٩ (٥٨٣١).