شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٠١
اللهم إلاّ أن يكون ذكره لذلك بناءً على ثبوت العلم لهم من الخارج!، وفيه ما لا يخفى.
ثمّ انظر نصب القاري وعداوته لاهل البيت، حيث يقول: وإنّ ما وصل إلى عليّ (عليه السلام) من علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن صافياً من الكدر، وهذا هو النصب الصريح بل الكفر الاكفر، فإنّ كون عليّ (عليه السلام) حائزاً للعلوم الدينيّة، فائزاً بالمقامات السنيّة من العلوم الشرعيّة، ممّا لا يمكن أن يشك فيه ويستراب، فإنّه أمر قد ثبت كالشمس الطالعة مالها من حجاب، ونصت عليه شيوخ النصاب، وقد أطلت فيه ذيل القول واستوعبت الكلام في كتابي الكبير في الامامة[١]، وفقني الله لان أعجل إتمامه.
ثمّ إنّ قول القاري صريح في أنّ علم أبا بكر كان أقلّ من علم عليّ (عليه السلام)وعثمان أيضاً!، لانّه وجّه عدم منافاة إعطاء السؤر الخالص الكثير بحصول السؤر لابي بكر، بأنه كان سؤر أبي بكر قليلاً جداً وسؤر عمر كان كثيراً فلا يتنافيان، ثمّ قرّر عدم منافاته لما أعطي عليّ (عليه السلام) وعثمان، بأنّ ما أعطياه كان غير صاف وسؤر عمر كان صافياً، فهذا صريح في أنّ ما أعطي عليّ (عليه السلام) وعثمان إنّما كان يتمايز عن سؤر عمر في عدم الصفاء لا في القلّة، لانّه لو كان سؤرهما أيضاً قليلاً لشركهما مع أبي بكر، غاية الامر كان يقول: إنّ سؤرهما يتمايز من وجه آخر أيضاً.
[١]اشاره إلى كتاب عبقات الانوار للمصنف، مطبوع.