شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢٧١
ففهم أنّ المراد من الحديث كلّ من يكون اسمه أبو بكر، ولهذا استنكر وحكم بوضعه، وهذا فهم عجيب!، إنّما المراد أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) خاصّة.
ووقفت له على طريق آخر فيه ذكر السبب: قال أبو العبّاس الزوزني في كتاب شجرة العقل: ثنا يوسف بن يعقوب بالبصرة، ثنا بكر بن محمّد، ثنا عبد الله ابن سعيد الاشج، ثنا ابن أبي عتبة، عن داود بن وازع، أنبأنا هشام بن عروة، وعيسى بن ميمون، وعبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر [ عن القاسم ][١] قال: (وقع بين ناس من الانصار من أهل العوالي شيء، فذهب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلح بينهم، فرجع وقد صلّى الناس العصر، قال: من صلّى بالناس العصر؟ قالوا: أبو بكر، قال: قد أحسنتم، لا ينبغي لقوم يكون فيهم أبو بكر يصلّي بهم غيره) ; في هذا الطريق متابعة داود بن وازع لاحمد ابن بشير، ومتابعة هشام بن عروة وعبد الرحمن بن القاسم لعيسى بن ميمون.
وقال أحمد بن منيع في مسنده: ثنا يزيد، أنبأنا عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمّد عن عائشة، قالت: (خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليصلح فحضرت الصلاة، فقال بلال لابي بكر: قد حضرت الصلاة ليس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)شاهداً، فهل [ لك أن ][٢] أؤذّن واُقيم وتصلّي بالناس؟ قال: إن شئت، فأذّن بلال وأقام وتقدّم أبو بكر فصلّى بالنّاس، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ما فرغ فقال: أصلّيتم؟ قالوا: نعم، قال: من صلّى بكم؟ قالوا: أبو بكر، قال: أحسنتم، لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم أحّد غيره) ; فهذه
[١]اثبتناه من المصدر.
[٢]اثبتناه من المصدر.