شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٤٧
فضلاً عن عاقل فضلاً عن فاضل!.
ولكن الحق إنّه لا إسلام لكم، ولا عقل ولا فضل، فلذا تقولون مثل ذلك الباطل!.
ولكن بحكم الضرورة، إلتجأت في إثبات قبح ذلك إلى أقوال أعلامكم وتصريحات فخّامكم، وأُظهر بإفاداتهم أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) معصوم من الخطأ وإنّ على بصر مجوّزه غطاء.
ولا يخفى وضع هذا الحديث من وجوه:
أمّا أوّلاً: فلانّه إفترى في هذا الحديث أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (لقد عرض عليّ عذابكم ادنى من الشجرة)، وهذا صريح في نسبته دنو العذاب الى من (دَنَا فَتَدَلّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدنى)[١]، وهذا من الكفر الواضح الشنيع، والالحاد الفاضح الفظيع، الذي لا يتفوه به إلاّ كافر عنيد أو شيطان مريد!.
وأمّا ثانياً: فلانّه دال بالوضوح والظهور على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أبان أنّ قوله تعالى (ماكان النبيّ.. الخ) فيه عتاب عليه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذا باطل وأي عاقل يجوز أنّ يعاتب الله النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) المعصوم، الذي كانت جميع أفعاله وأقواله عين الحقّ، بل الحقّ كان أمراً يستفاد منها!.
ولقد أحسن القاضي عياض وأجاد، حيث قال في الشفاء، مفضحاً لما يعتقده أهل النفاق والعناد من تخطئة سيد الامجاد:
[١]النجم الاية: ٨، ٩.