شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٩٦
«حدّثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير [ ثنا يحيى بن خلف، نا عبد الاعلى ][١]، ثنا محمّد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (إنّ الله تعالى وضع الحقّ على لسان عمر يقول به)»[٢].
وكذا رواه الحاكم في المستدرك[٣].
فالعجب! من الكابلي يترك ما رواه الترمذي وصححه وحسنة في صحيحه، وأحمد بن حنبل في مسنده الذي هو في الطبقة العليا، وابن ماجة في سننه، وأبو داود في سننه وكلاهما من صحاحهم، والحاكم في مستدركه وقد التزم إيراد الصحاح على شرط الشيخين فيه، ويستند إلى ما رواه الطبراني والديلمي!.
اللهمّ إلاّ أن يعتذر فيقول: إنّ روايات هؤلاء غير صحيحة، فقد وقع في أسانيدهم من هو كاذب أو ضعيف!، كما أفصح عنه المناوي في فيض القدير، حيث قال:
«(إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه) (هـ حم ت) في المناقب عن ابن عمر بن الخطّاب، قال الترمذي: حسن صحيح، إنتهى ; قال المناوي: فيه عنده ـ يعني الترمذي ـ خارجة بن عبد الله، ضعفه أحمد، (حم دك) عن أبي ذر (رضي الله عنه)، (ع ك) عن أبي هريرة، طب عن بلال، قال الهيثمي: فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط، وعن معاوية، قال الهيثمي: فيه ضعفاء سليمان الشاذكوني
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]انظر سنن أبي داود: ٣ / ١٣٩ (٢٩٦٣).
[٣]مستدرك الحاكم: ٤ / ٤٠ (٤٥٥٧).