شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٤٧
اثنين ومائتين وهو ضعيف، وقال ابن حبّان: كان يضع الحديث على الثقات أوله عن قرّة بن خالد، عن الضحاك، عن ابن عباس، مرفوعاً: (تذهب الارض يوم القيامة كلها إلاّ المساجد ينضم بعضها إلى بعض)، وبه (أنا الاوّل وأبو بكر المصلِّي وعمر الثالث، والناس بعدنا على السبق الاوّل فالاوّل)... الخ»[١].
والسيوطي لما ذكر هذا الكذب في اللالئ المصنوعة، لم يمكنه أن يذكر لاثباته شيئاً يضفي إليه، ولا أورد له طريقاً آخر ولو كان مجروحاً، بل غاية سعيه هناك أن ذكر: إنّ الطبراني وأبا نعيم قد أخرجا هذا الكذب من طريق عن أصرم الذي سمعت من طعونه ما سمعت.
قال في اللالئ المصنوعة:
«ابن عدي، ثنا أحمد بن محمّد الضبعي، ثنا الحسين بن يوسف، ثنا أبو هشام ـ يعني أصرم بن حوشب ـ، ثنا قرّة بن خالد، عن الضحّاك، عن ابن عباس مرفوعاً: (أنا الاوّل وأبو بكر المصلّي وعمر الثالث والناس بعدنا على السبق الاوّل فالاوّل) موضوع، آفته أصرم، قلت: [ أخرجه الطبراني وأبن نعيم في فضائل الصحابة ][٢] والخطيب من طرق [ عن أصرم والله أعلم ][٣]»[٤].
أقول: لمّا ثبت وضع هذا الحديث بتصريح ابن الجوزي ووضع حال راويه ـ أعني أصرم ـ الصارم لحبل الورع والدين، الكذّاب الوضّاع على خاتم النبيين
[١]ميزان الاعتدال: ١ / ٤٣٧ (١٠١٩)، وانظر الضعفاء والمتروكون للدارقطني: ١٥٥ (١١٦).
[٢]و [٣] في المصدر الذي بين ايدينا لا يوجد.
[٤]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٨٥.