شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٠٧
قبره، فإنّه ما كان صالحاً لمضاجعة رسول الله.
وبالجملة: قد ظهر من هذا الكذب السخيف، ركاكة مباهاتهم ومفاخرتهم بمضاجعة عمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث يستطيلون بذلك ويمارون ويتكاثرون ويتفاخرون، فإنّه يدلّ على إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن طيّب النفس بمضاجعة غير أبي بكر إيّاه، حيث ضمن له أن لا يكون غيره له ضجيعاً، فكان دفن عمر عند رمسه الشريف صنيعاً شنيعاً وجرماً فظيعاً، وذلك يفضي عند التحقيق الى بطلان خرافاتهم في مضاجعة أبي بكر أيضاً، فإنّه وقد ثبت من هناك: أنّ مجرّد دفن أحد عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يوجب فضيلة ولا يثمر شرفاً، لاحتمال العدوان والمخالفة، فلا يتمّ تشبّثهم بدفن أبي بكر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يثبتوا رضاءه (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك، ودونه خرط القتاد وضرب الاسفاد، والله ولي التوفيق والرشاد.
وأمّا خامساً: فإنّ النواصب خذلهم الله لمّا يسمعوا الاحاديث الدالّة على أخذ ميثاق إمامة عليّ من الملائكة، ينكرون ذلك شديداً ويسخرون منها ويضحكون، ويبدون إباءً وتشنيعاً فضيعاً، فكيف يصدّق بعد ذلك أنّ الملائكة قد اُخذ منهم الميثاق على إمامة أبي بكر وخلافته، حيث بايعته على خلافته؟!.
[ فقد ] قال صاحب التحفة: «[ وظاهر أنّه لا معنى لاخذ الميثاق من الملائكة، ولذا لم تدخل الملائكة في أيّ ميثاق، لانّ أخذ الميثاق يكون من المكلّفين المحتمل فيهم جانب الطاعة والمعصية، بخلاف الملائكة الّذين (لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مايُؤْمَرُونَ)[١] فأيّ حاجة إلى أخذ الميثاق
[١]التحريم الاية: ٦.