شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٩٧
نهاري، وكأني أنظر الى ربّي والى عرشه بارزاً.. الحديث الخ»[١].
وأمّا كلام العسقلاني في حكم الذّهبي على الاسناد الذي ساقه ابن الجوزي بأنّه مظلم: فمما لا ينفع ولا يجدي، لانّ حكمه هذا على سند الحديث قبل إسماعيل بن محمّد بن يوسف، فلو سلّم أنّ السند قبل إسماعيل غير مظلم، بل منور مثل الشمس الطالعة فماذا يفيد، فإنّ السند بعد وقوع إسماعيل فيه صار مظلماً كالليل الحالك، فإنّه سارق كذّاب هالك.
ورأيت بعد ذلك إنّ القاضي محمّد بن الشوكاني أيضاً ردّ كلام ابن حجر العسقلاني في اللسان، ولم يرتض تعقبه لما في الميزان، حيث قال في الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة:
«حديث: (بينما النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مع جبرئيل إذ مرّ أبو بكر، فقال: هذا أبو بكر، قال: أتعرفه يا جبرئيل؟ قال: نعم، إنّه لفي السماء أشهر منه في الارض، وإنّ الملائكة لتسمية حليم قريش، وإنّه وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتك) رواه ابن حبّان عن أبي هريرة مرفوعاً ; وفي إسناده إسماعيل بن محمّد بن يوسف كذّاب، وذكر له صاحب اللالئ طريقاً اُخرى فيها وضاع ; وقال الذّهبي: إسناده مظلم، وتعقبه ابن حجر في اللسان بأن رجاله معرفون بالثقة وليس فيهم من ينظر في حاله إلاّ المعلي بن الوليد، وقد ذكره ابن حبّان في الثقات.
قلت: بل في إسناده إسماعيل بن محمّد كما ذكرناه، وقد قال الحاكم: إنّه
[١]ميزان الاعتدال: ١ / ٢٢٤ (٣٢٩).