شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٩٧
(كنت أنا وأبو بكر كفرسي رهان)، لانّه لو كان على الكفر لما صدق عليه هذاالامر»[١] إنتهى.
فظهر من هذا أنّ عليّاً القاري الذي هو من عمدة محدّثيهم، وأعلام نحاريرهم، وعظماء مشاهيرهم، صدّق هذا الحديث وإحتجّ به.
فالعجب! من الرشيد يغفل عن ذلك، ويرى أنّ الطعن بذلك من عجائب التوهمات، والحال أنّ هذا التوهم من عجائب التوهمات وغرائب التخيّلات.
وأمّا ماإدعاه الرشيد من أنّ الاحاديث الموضوعة من هذا القسم قد وقعت كثيراً في طرق الشيعة، من أعجب الدعاوي!، بل من أفضح المخازي.
سبحان الله! ما كنّا نظنّ بالرشيد أنّه يكذب مثل هذه الكذبة الواضحة، ويقترف هذه القرفة الفاضحة.
فلعمري، لا أدري كيف إدعى مثل هذه الدعوى الفاجرة، ثم لم يأت عليها بسلطان!، وزاد في البهتان فإدعى أكثريّة مثل هذه الاحاديث الموضوعة الشنيعة في طرق الشيعة.
وبالجملة: فعلى أولياء الرشيد أن يثبتوا لتصديقه وإنقاذه من ورطة الكذب، أحاديث كثيرة موضوعة في فضائل الائمّة (عليهم السلام) في طرق الشيعة تكون موضوعة باعترافهم، وتكون عندهم من أشنع الموضوعات بحكم بداهة العقل.
[١]انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ١٠ / ٣٨٥ (٦٠٣٤).