شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٠٢
فيه مقدوحان مجروحان عند النقّاد.
ثمّ إنّ نحريرهم الحاذق، ومحقّقهم الفائق، وناقدهم السابق عبد الرؤف المناوي، أيضاً ردّ على السيوطي المتغافل، وقال: إنّه لم يجيء في نزاع ابن الجوزي بطائل ; حيث قال في فيض القدير بشرح الجامع الصغير في شرح هذا الحديث:
«الحارث بن أبي أسامة في مسنده، عن أحمد بن يونس، عن أحمد بن أبي الحارث الورّاق، عن بكر بن خنيس، عن محمّد بن سعيد، عن عبادة، عن عبد الرحمن، عن بن غنم، عن معاذ (طب). عن الحسن بن العباس، عن سهل ابن عثمان، عن أبي يحيى الحماني، عن أبي العطوف جراح بن المنهال، عن الوضين، عن عطاء، عن عبادة، عن أبي غنم، عن معاذ ; وابن شاهين في كتاب السنة، عن إبراهيم بن حماد، عن عبد الكريم بن هيثم، عن الحماني ـ فما فوقه ممّن ذكر ـ عن معاذ بن جبل، قال: (لمّا أراد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يسرّحني إلى اليمن، إستشار ناساً من أصحابه، فتكلّم كلّ برأي، فقال: ما ترى يا معاذ؟ قلت: أرى ما قال أبو بكر (رضي الله عنه)...) فذكره، قال الهيثمي: وفيه أبو العطوف، لم أر من ترجمه، يروي عن الوضين عن عطاء وبقيّة رجاله موثقون، انتهى ; وأورده ابن الجوزي في الموضوع، وقال: تفرّد به أبو الحارث نصر بن حماد عن بكر بن خنيس، وقال يحيى: نصر كذّاب، ومحمّد بن سعيد وهو المصلوب كذّاب يضع، إلى هنا كلامه، ونازعه المؤلّف على عادته فلم يأت بطائل»[١]، إنتهى.
[١]فيض القدير للمناوي: ٢ / ٣٩٩ (١٩٣٨)، وانظر بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: ٢٨٩، مجمع الزوائد للهيثمي: ٩ / ٢٨ (١٤٣٢٧).