شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٩٣
ولكنّ الله فضح أهل العدوان وأخزى أصحاب البهتان، فأنطق علمائهم الاعيان، وثقاتهم الاركان بالحقّ الحقيق، الجدير بالايقان، فقدحوا في هذه الكذبة المستهجنة في العقول، وأدخلوا في الموضوعات هذه الفرية التي لا يقبلها، إلاّ أعفك غفول أو معاند مجهول.
فهذا ابن الجوزي الذي هو من ناقدي رواياتهم وعظماء ثقاتهم، قد عدّ هذا الحديث من الموضوعات المستبشعة، التي تنطق ألفاظها بأنّها موضوعة، وحاشية رسول الله منها منزّهة، وقدح في راويه وذكر إنّه كذّاب، وهذه عبارته في كتاب الموضوعات، في فضائل أبي بكر.
«الحديث التاسع: في خلافته أيضاً: أنبأنا ابن خيرون، عن الجوهري، عن الدارقطني، عن أبي حاتم بن حبّان، قال: ثنا الحسين بن إسحاق الاصبهاني [ قال: ثنا أبو هارون إسماعيل بن محمّد بن يوسف، قال: ثنا المعلى بن يزيد ][١]قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسّان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: (بينما جبرئيل مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا مرّ أبو بكر، فقال جبرئيل: هذا أبو بكر، فقال: أتعرفه يا جبرئيل؟ قال: نعم، إنّه لفي السماء أشهر منه في الارض، وإنّ الملائكة لتسمّيه حليم قريش، وإنّه وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتك) قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج بإسماعيل بن محمّد، فإنّه يقلب الاسانيد ويسرق الاحاديث، وقال محمّد بن طاهر: هو كذّاب»[٢] إنتهى.
[١]لايوجد في المصدر، وذكره ابن حبان في المجروحين.
[٢]الموضوعات: ١ / ٢٣٥، وانظر المجروحين لابن حبّان: ١ / ١٣٠، قانون الموضوعات للفتني: ٢٤١.