شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٢٤
وصاحب تنزيه الشريعة وتلميذه أيضاً عدّا ذلك من الموضوعات، ولم يتعقّب على حكم السيوطي بشيء، ففي مختصر تنزيه الشريعة، في الفصل الثالث من باب مناقب الخلفاء الاربعة، من كتاب المناقب والمثالب:
«(حبّ أبي بكر وشكره وحفظه واجب على اُمّتي) قط، فيه عمر، قال الذّهبي: منكر جدّاً، وأورده ابن الجوزي في الواهيات»[١] إنتهى.
والفصل الثالث من هذا الكتاب معقود لذكر الاحاديث الموضوعة التي لم يذكرها ابن الجوزي في كتاب الموضوعات[٢].
فظهر من هناك، إنّ هذا الخبر موضوع بلا إرتياب، وكذب إفتراه بعض الاغثام الاقشاب[٣]، وإن هو إلاّ عمر سمّي الثاني، الناصب لاوليائه النواصب الشرك الشيطاني.
فمن مبلغ عنّي رسالة إلى الكابلي ومقلّده[٤]؟ حتى يقول لهما: إنكما ركبتما في الاستدلال بهذا الخبر متن الاختباط، وجاوزتما حدّ السفلة فضلاً عن الاوساط، فإنّه يأبى ويأنف الاسافل أيضاً من ايثار مثل هذا الافتضاح، ومقابلة الصّدق الصريح والحقّ الصحيح بالكذب الصراح، فلو تأمّلتما بعض التأمّل
[١]انظر تنزيه الشريعة لابن العراق: ١ / ٢٨٧، وفيه بعد ذكر الحديث: (قط) من حديث سهل بن سعد من طريق عمر بن إبراهيم الكردي، وأورده ابن الجوزي في الواهيات وأعله بعمر، والحال ان له حديثاً آخر في مناقب أبي بكر ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بعمر، وهذا من تناقض ابن الجوزي، قلت: أورده الذّهبي في الميزان وقال: منكر جداً، والله أعلم.
[٢]اي الفصل الثالث من باب مناقب الخلفاء الاربعة من كتاب تنزيه الشريعة.
[٣]الاقشاب من الرجال: من لا خير فيه / لسان، الاغثم: الاورق، والغثمة: ان يغلب بياض الشعر سواده / لسان.
[٤]يريد به الدهلوي صاحب التحفة.