شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٢٤
حديثاً وقديماً وترى ذلك فرضاً عزيماً، وهذا من ضروريات مذهبهم وأصول إعتقادهم، مخالفه خارج عن شريعتهم، ومنكر مارق عن طريقهم.
فكيف! ينسب هذا الرّجل مع إنتحال العلم وادّعاء رتبة التصنيف الى الشيعة مثل هذا الكذب الفاسد، الذي أطبق على خلافه أكابرهم وأصاغرهم اليهم، ويقصد به الزامهم والتشنيع عليهم.
وهذا طريف جدّاً، أو يظن؟! أنّه يتمّ الالزام بإختلاق الاكاذيب، أو يصحّ الطعن بالافتراآت الفاضحة، التي يستنكف منها كلّ أريب.
وأمّا ثانياً: فلان إدّعاءه أنّ رضيّ الدين اللّغوي من جملة الشيعة، أيضاً من أعظم الكذب والبهتان، وصريح المجازفة والعدوان، وممّا لم ينزل الله عليه من سلطان، فعليه أن يبيّن أنّه في أي كتاب وجده، أو من أية حجّة أثبته، أو من أي عَلم سمعه، وإنّما هواه دعاه الى هذا الكذب المورث للشناعة، فلبّاه سمعاً وطاعة.
بل اللّغوي المذكور من جملة أهل السنّة، وأئمتهم وشيوخهم وقادتهم، قال في المواهب اللدنيّة:
«قال أبو حيّان في البحر: ومن غريب هذا ما أنشدنا الامام اللّغوي رضيّ الدين أبو عبد الله محمّد بن يوسف الانصاري الشاطبي [ رحمه الله تعالى ]، لزبينا بن إسحاق النصراني الرسغي: أنشد شعر (عدي وتيم لا أحاول ذكرهم)»[١].
وقال السيوطي في بغية الوعاة في طبقات اللّغويين والنحّاة:
[١]المواهب اللدنية للقسطلاني: ٢ / ٥٣٢، وانظر البحر المحيط لابي حيان الاندلسي: ٧ / ٣٠٥ سورة مريم.