شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٣١
عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السّباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه رجل وهو خير الناس ـ أو من خيار الناس ـ فيقول: أشهد أنّك الذي حدّثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حديثه، فيقول الدجّال: أرأيتم إن قتلت هذا ثمّ أحييته، هل تشكّون في الامر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثمّ يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشدّ بصيرة منّي اليوم، فيريد الدجّال أن يقتله، فلا يسلّط عليه)[١]».
وروي هذا الحديث بهذا اللفظ:
«وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (يخرج الدجّال، فيتوجّه قِبَلَهُ رجل من المؤمنين، فيلقاه المسالح مسالح الدجّال، فيقولون له أين تعمِد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، قال: فيقولون له: أوما نؤمن بربّنا؟ [ حقّاً ] فيقول: ما بربّنا خفاء، فيقولون: اُقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربّكم أن تقتلوا أحداً دونه، قال: فينطلقون به إلى الدجّال، فإذا رآه المؤمن، قال: يا أيّها الناس ; هذاالدجّال الذي ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: فيأمر الدجال به فيُشبّح[٢]، فيقول: خذوه وشجّوه، فيوسع ظهره وبطنه ضرباً، قال: فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الدجّال الكذّاب، قال: فيؤمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتّى يفرّق بين رجليه، قال: ثمّ يمشي الدجّال بين القطعتين، ثمّ يقول له: قم، فيستوي قائماً، ثمّ يقول له: أتؤمن بي؟
[١]انظر مشكاة المصابيح للتبريزي: ٣ / ١٧٩ (٥٤٧٩)، وانظر صحيح البخاري: باب الفتن: ٩ / ٦٩٨ (١٩٥١)، صحيح مسلم: ٤ / ١٧٨٤ (٢٩٣٨).
[٢]يشبّح: أي يمدد على الارض وتربط يداه ورجلاه.