شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٤٠
بي الى السماء: يا جبرئيل هل على أمّتي حساب؟ قال: كلّ أمّتك عليها حساب ما خلا أبو بكر، فإذا كان يوم القيامة قيل له: أدخل الجنّة يا أبا بكر، فيقول: ما أدخل حتّى يدخل من كان يحبّني في الدنيا) أخرجه أبو الحسن أحمد بن محمّد العتيقي في جزء من حديثه، وصاحب الديباج، والدولابي في فضائل أبي بكر، وقال: غريب.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (الناس[١] كلّهم محاسبون إلاّ أبا بكر) أخرجه الخطيب في المتّفق والمفترق.
وفي رواية اُخرى عنها رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (كلّ الناس يحاسب يوم القيامة إلاّ أبا بكر) أخرجه أبو نعيم في فضائل الصدّيق»[٢].
وهذا الكذب البارد ممّا يشهد بديهة العقل بوضعه، كما قال الفيروز آبادي في أمثاله، فإنّه لا فرق عند التأمّل الصادق في ذلك وفيما أورده الفيروز آبادي واعترف بأنّ بطلانه يُعرف ببديهة العقل.
والعجب! إنّهم كيف طابت أنفسهم بحطّ منزلة الفاروق وتاليه، فإنّ هذا البهتان ينادي بالاعلان: إنّ عمر وعثمان أيضاً يُحاسبان في القيامة، ولا يراعا فيهما حقّ الامامة، مع مالهما من الفضائل الجمّة الكثيرة، والمناقب الوافرة الغزيرة، التي لا يحصيها عاد ولا يحويها تعداد.
[١]اثبتناه من المتفق والمفترق.
[٢]الاكتفاء للوصابي مخطوط، وانظر المتّفق والمفترق للخطيب البغدادي: ١/٢٥٦ (٧٦)، فضائل الصدّيق وذكر أخبار اصبهان لابي نعيم ١ / ١٧٥، كنز العمّال: ١١ / ٥٥٨ (٣٢٦٣٦).