شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٧٤
ابن عمر مرفوعاً، وقال: باطل»[١].
فانظروا! معاشر المسلمين الجانحين عن الباطل الى عصبيّة هؤلاء الاعلام الافاضل، كالمحبّ الطبري، والملاّ صاحب السيرة، وعليّ بن نعيم البصري، وزاهر بن طاهر الشحامي، كيف تهالكوا على تنفيق الباطل الهرج، وترويج الزخرفة والبهتان الابلج، فما احتفلوا بالمؤاخذة والعقاب، وصبوا إلى مثل هذا الكذب المنكر في العقول والالباب، فإذا كان هذا حال هؤلاء الائمّة الاكابر، الذين هم أساطين دينهم وشيوخ فضلائهم، فما تسأل عن حال رواتهم الذين ديدنهم الكذب، والوضع والافتراء، على سيّد الانبياء والائمّة النجباء، والصحابة العظماء وغيرهم من الاكابر والعلماء.
ومن الطريف! محاماة السيوطي لهذا الكذب الشنيع الملفق، والرّكون إلى هذا البهتان المزوّق، أو ما تراه كيف ترك الحياء والحشمة، فسكت عن جرح أحمد بن عصمة، وأوهم بإثبات متابعة إبن عليّك الحافظ لمسرّة والتمّار، ووثّق هذا الكذب الباطل الموضوع، المنكر عند أهل الابصار، ثمّ نقله من طريق آخر مطعون عند الاعلام، ولم يذكر مافيه من العيب والملام.
[١]الفوائد المجموعة للشوكاني: ٢٣٢.