شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨١٠
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ثمن الكلب والهرّ إلاّ الكلب المعلم) ; قال ابن حبّان: كان الجفري من المتعبدين من المجابين الدعوة، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث فلا يحتجّ به»[١]. إنتهى.
ثمّ إنّ ثابت بن أسلم البناني الراوي، عن أنس ممّن ذكره ابن عدي في كامله، الموضوع لذكر الضعفاء والمجروحين.
قال الذّهبي في الميزان:
«ثابت بن أسلم البناني ثقة بلا مدافعة كبير القدر، تناكر ابن عدي بذكره في الكامل»[٢].
وبالجملة: قد إنجلى ممّا ذكرنا، إنّ لما ذكره السيوطي هناك من طريق هذا الخبر لا يدلّ على ثبوته على طريقتهم وشرعتهم أيضاً، فإنّها بقضها وقضيضها مقدوحة مجروحة مطروحة، فلا ريبة في ثواب حكم ابن الجوزي بوضع هذا الحديث، ومن هناك أنصف القاضي ابن الشوكاني فردّ على السيوطي فيما ذكره من رواية الديلمي وأبي نعيم لهذا الحديث، وقال: إنّه لا يفيد شيئاً، ونقل هذا الحديث وعدّ هذا الخبر من الموضوعات ونقل وضعه عن الخطيب.
قال في الفوائد المجموعة:
«حديث: (إنّ في السماء الدّنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحبّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون
[١]ميزان الاعتدال: ٢ / ٢٢٨ (١٨٢٩)، وانظر الضعفاء والمتروكين للنسائي: ٨٨ (١٥٧)، التاريخ الكبير للبخاري: ٢ / ٢٨٨ (٢٥٠٠)، المجروحين لابن حبّان: ١ / ٢٢٦، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٣ / ٢٩ (١١٨) تهذيب التهذيب للعسقلاني: ١ / ٥٢٩ (١٤٤٤).
[٢]ميزان الاعتدال: ٢ / ٨١ (١٣٥٦)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٢/٣٠٦ (٣١٨).