شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٥٦
«وعن أنس بن مالك، قال: (إستشار النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الناس في اُسارى بدر، فقال: إنّ الله قد أمكنكم منهم، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ عاد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا أيّها الناس إنّ الله قد أمكنكم منهم، وإنّما هم أخوانكم بالامس، فقام عمر، فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ عاد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر الصديق، فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان فيه من الغم، فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، فأنزل الله تعالى (لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَق لَمَسَّكُمْ)[١] الاية) خرجه أحمد.
وفي طريق: (إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لقي عمر، فقال: لقد كان يصيبنا في خلافك بلاء) خرجه الواحدي مسنداً في أسباب النزول.
وفي بعضهما: (لقد كاد يصيبنا بخلافك شرّ يا ابن الخطاب).
وفي رواية: (لو نزل من السماء نار لما نجا منها إلاّ عمر).
وفي رواية: (لو نزل عذاب).
وفي رواية: (لو عذبنا في هذا الامر لما نجا غير عمر) خرجهما القلعي.
وفي هذه الاحاديث دليل على أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحكم باجتهاده»[٢] إنتهى.
[١]الانفال الاية: ٦٨.
[٢]الرياض النضرة للطبري: ١٤ / ٢٤٩ (٦٠٨ ـ ٦١٠)، وقد خرج فيما سبق.