شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٧٩
الفصل التاسع
[ في تقديم الله لابي بكر ]
ومن الخرافات المجعولة، والتراهات المنحولة، والاخبار المدخولة، والروايات المعلولة، والاحاديث المعسولة، والكلمات المرذولة، والاسماء المنحولة، التي هي من أعظم رواياتهم، وأكبر بلاياهم، وأشدّ طامّاتهم، وأفضح بطلانهم، مايذكرونه من أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (سألت الله أن يقدّم عليّاً فأبى الله إلاّ أن يقدّم أبا بكر).
وهذا من عجائب الشغر والبقر، وغرائب الكذب والهذر، الذي ينبغي أن يمزّق شذر مذر، فإنّه من أحاديث الطرقيّة وأخبار السوقيّة وموضوعات البكريّة وإفتراآت أهل السخرية، دلّت على كذبه وبطلانه دلائل لا يحصيها نطاق البيان، ولا يصدّق أمثال هذه الاباطيل إلاّ الجهلة العميان، ولكن الشيطان غطّى بصائرهم، وأغشى سرائرهم، وأخبث ضمائرهم، فذهلوا في حبّ إمامهم عن أجلى الجليّات، وغفلوا عن أوضح البديهات.
أو ماترى! جمعاً منهم يصدّقون ويروون هذا الباطل المعيب، ويؤمنون بهذا البهتان العجيب المحيّر للّبيب، فمنهم الحافظ السلفي، والديلمي، وابن