شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٣٢
شياه»[١] إنتهى(*).
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا، إنّ هذا الخبر مردود مطعون، مجروح مقدوح، وكيف يوقن عاقل بأنّه يغضب الله بغضب عمر؟!، مع أنّه الافظ الاغلظ، المذموم على لسان أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه، المتقاحم في الزلاّت، المتورّط في الهلكات، المتجاسر على السيّئات.
وقد ثبت بروايات السنّيّة وأخبارهم المتظافرة وآثارهم المتعارضة، إنّه غضب في وقائع متعددة ومقامات شتى، بغير الحق على من لا يستحق الغضب، فكيف يغضب الله تعالى لغضبه؟!.
وهو الذي قد غضب على فاطمة (عليها السلام) وأوعدها بإحراق باب بيتها على عليّ ومن معه من الاصحاب[٢]، وهل يعتقد من هو مسلم بأنّ الله تعالى قد غضب على فاطمة وعليّ لغضبه الملعون المشؤوم!!.
[١]ميزان الاعتدال: ٤ / ٦ (٤٠٥٧)، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ٦ / ٣٨٦ (١٣٨٠)، المجروحين لابن حبّان: ٢ / ١٢٥، أحوال الرجال للجوزجاني: ٤٣ (١١).
(*) وأورده ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة: ١٢٧ (٩٣) من طريق الحارث الاعور، عن عليّ مرفوعاً، والحارث ضعيف كذّاب، قد أجمع علمائهم ومحقّقيهم على توهين أمره: قال ابن سعد: كان له قول سوء، وهو ضعيف في روايته، ونقل عن الشعبي قوله: حدثني الحارث الاعور وكان كذوباً (انظر الطبقات: ٦ / ٢٠٨ (٢٠٨٣))، وقال النسائي: ليس بالقوي: (انظر الضعفاء والمتروكين: ٧٧ (١١٦))، وذكره الدارقطني في الضعفاء: (انظر الضعفاء والمتروكين: ١٧٥ (١٥٣)).
[٢]انظر العقد الفريد لابن عبد ربه: ٣ / ٦٤، وتاريخ أبي الفداء: ١ / ١٥٦، وأنساب الاشراف للبلاذري: ١ / ٥٨٦، والرياض النضرة للطبري: ١ / ١٦٧.