شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٢٥
وقال الديلمي: أنا محمّد بن الحسين بن محمّد، أنا أبي، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان وعبد الله بن محمّد بن شيبة، قالا: حدّثنا العباس بن الفضل الرازي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس رفعه: (ما من مولود يولد إلاّ وفي سرته من تربته التي خلق منها، فإذا ردّ إلى أرذل العمر يردّ إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها، وأنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة وفيها نعود).
وقال عبد الرزّاق في المصنّف، عن الاسلمي، قال: أخبرني نوح بن أبي بلال، عن أبي سليمان الذلي، عن أبي هريرة، قال: (ما من مولود يولد إلاّ بعث الله ملكاً، فأخذ من الارض تراباً، فجعله على مقطع سرته، فكان فيه شفاؤها وكان قبره حيث أخذ التراب منه) والله أعلم»[١].
أقول: لقد علم ممّا سبق وممّا نقله السيوطي نفسه أنّ هذا الخبر قد حكم بوضعه أئمّة السنّة ونحاريرهم كابن عدي وابن الجوزي والذّهبي، وأيضاً قد دلّ الدليل القطعي الذي بينّاه أيضاً على كذبه وبطلانه، فقد تطابق العقل والنقل على وضعه وإختلاقه، فلا يجدي بعد ذلك الاطالة في نقل هذا الباطل من طرق متعدّدة وأسانيد متنوّعة، وعزّوه إلى عدّة من المحدّثين وجماعة من المصنّفين، وهل ذلك
[١]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٨٣، وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر: ٤٤/١٢٠، ١٢١، وتاريخ بغداد للخطيب: ٣ / ١١٥ (١١١٤)، وحلية الاولياء لابي نعيم ; ٢ / ٢٨٠، ونوادر الاصول للترمذي: ١ / ٢٦٧، ٢٦٨ (الاصل الثاني والخمسون)، والمجالسة للدينوري: ٢/٣٩ (١٩٠)، ومجمع الزوائد للهيثمي: ٣ / ١٥٨ (٤٢٢٨) عن الطبراني في الكبير، ومختصر زوائد مسند البزار: ١ / ٣٦١ (٥٩١)، والمصنّف لعبد الرزّاق: ٣ / ٥١٥، ٥١٦ (٦٥٣١ ـ ٦٥٣٣)، ومسند الفردوس للديلمي: ٣ / ٤٠٦ وفيه بعض الاختلاف في السند، وفردوس الاخبار للديلمي ٤ / ٢٨ (٦٠٨٨).