شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٨٠
[ له ][١] بعض القوم: يا رسول الله وما الرضوان الاكبر؟ قال: يتجلّى الله في الاخرة لعباده المؤمنين عامّة، ويتجلّى لابي بكر خاصّة) رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعاً، وفي إسناده محمّد بن خالد الختلي، وهو كذّاب ; وقال أبو نعيم بعد إخراجه: هذا حديث ثابت، رواه أعلام، تفرّد به الختلي عن كثير بن هشام»[٢] إنتهى.
قال في اللالئ: «وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق الختلي، وتعقبه الذّهبي فقال: تفرد به الختلي [ وضعّفه ]»[٣].
تنبيهٌ:
لا يخفى على الفطن البصير واللقن الخبير، الذي ينظر حقائق الامور بعين البصيرة، وينقب الاشياء بصفاء السريرة، أنّ الحديث لا يحكم بوضعه وكذبه وإختلاقه وإفترائه بمجرد رواية المجروح إيّاه وتحديث المطعون به، فإنّه يمكن بل يقع كثيراً أنّ كثيراً من الرواة المجروحين والرجال المقدوحين يروون كثيراً من الاخبار الحقة والاحاديث الصّادقة، وإنّما الواجب أن لا يعتمد ولا يعرّج على مجرّد رواية الضعفاء والمقدوحين، ولا يحكم على أخبارهم بكذب ولا بصدق، وإلاّ لزم الحكم بالكذب والوضع على جميع الاحاديث الضعيفة وكلّ الروايات التي رواها الضعفاء، ولم يبق فرق بين الضّعيف والموضوع.
وإنّما يحكم بالوضع على حديثهم، إذا كان معناه مخالفاً للكتاب أو السنّة أو دليل العقل والاجماع، أو غير ذلك من الامارات الصحيحة والعلامات
[١]لا يوجد في المصدر.
[٢]الفوائد المجموعة للشوكاني: ٣٣٠، وانظر حيلة الاولياء لابي نعيم ٥ / ١١.
[٣]انظر اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٢٦٣، مستدرك الحاكم: ٣ / ٨٣ (٤٤٦٣).