شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٠٠
النواصب في هذا الحديث في شأن عمر، ومع كونه حسنة من حسنات أبي بكر، صريحة في أنّ فضائل أبي بكر بالنظر إلى باقي حسناته الكثيرة غير متناهية، لا يقدر على عدّها وإحصائها الجنّ والانس، فإذا كان عند ابن روز بهان هذه المبالغة دليل على وضع الحديث في فضل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، كانت هذه المبالغة في هذا الحديث بالاولى دليلاً على وضعه وكذبه؟!.
ولنعم ما قال مولانا التستري ـ نوّر الله مرقده ـ في جواب الفضل الفضول:
«وأمّا رابعاً: فأمّا ما جعله إمارة على وضع الحديث من المبالغة الواقعة فيه، فيعارض بالمبالغة الواقعة فيما ذكره ابن حجر في صواعقه في الفصل الثالث في فضائل أبي بكر، حيث قال:
«أخرج أبو يعلي عن عمار بن ياسر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أتاني جبرئيل (عليه السلام) آنفاً فقلت: يا جبرئيل، حدّثني بفضائل عمر بن الخطاب، فقال: لو حدثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ما أنفدت فضائل عمر، وإنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر)، إنتهى.
بيان المعارضة: إنّه إذا كان تعذّر إحصاء فضائل عمر بالمثابة التي وضعها أسلاف ابن حجر في هذه الرواية على لسان جبرئيل، مع كون عمر حسنة واحدة من حسنات أبي بكر، فإذا نُظر الى باقي الحسنات الحاصلة لابي بكر من الذّوات الداخلة تحت تربيته كعائشة، وعثمان، وطلحة، والزبير، وأبي عبيدة الجراح، وخالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومغيرة بن شعبة، وأبي هريرة، ومن الافعال الصادرة عنه، كتقمّصه الخلافة ثمّ جعلها عند وفاته لعمر، ومنع ميراث أهل البيت (عليهم السلام) بحديث إفتراه،