شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٥٦
عبيد، وعليّ بن نعيم المصري، وأورده المحبّ الطبري في كتاب الرياض النضرة مرتين، شرهاً بتنفيق الموضوعات، ولهجاً بترويج الاكذوبات، فقال في مناقب أبي بكر:
«في ذكر اختصاصه بمواسات النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه وماله، عن ابن عمر، قال: (كنت عند النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده أبو بكر وعليه عباءة، قد خلّها في صدره بخلال، فنزل جبرئيل، فقال: يا محمّد، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال، فقال: يا جبرئيل أنفق ماله عليّ قبل الفتح، قال: فإنّ الله عزّ وجلّ يقرأ عليه السلام، ويقول لك: قل له: أراض أنت عنّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال أبو بكر: أسخط على ربي، أنا عن ربّي راض، أنا عن ربّي راض، أنا عن ربّي راض) أخرجه الحافظ ابن عبيد، وصاحب الصّفوة، والفضائلي»[١].
وأيضاً قال في مناقبه: «ذكر رضاه عن الله وسلام الله عليه: عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (يا أبابكر، هذا جبرئيل يُقرئك من الله السلام، ويقول لك: أراض أنت في فقرك هذا أم ساخط؟ فبكى أبو بكر، وقال: أسخط على ربّي، أنا عن ربّي راض، أنا عن ربّي راض، أنا عن ربّي راض) خرّجه الحافظ عليّ بن نعيم البصري»[٢] إنتهى.
وذكر الوصابي هذا الكذب أيضاً عن أكابره، حيث قال في الاكتفاء:
«وعن ابن عمر، قال: (كنت عند النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده أبو بكر وعليه عباءة قد خلّها في صدره بخلال، فنزل جبرئيل، فقال: يا محمّد، مالي
[١]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ٢٠ (٤١٩)، وانظر صفة الصفوة لابن الجوزي: ١ / ٢٤٩.
[٢]الرياض النضرة للطبري: ٢ / ١٣٦ (٥٩٦) وانظر حلية الاولياء لابي نعيم: ٧ / ١٠٥.