شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٣٢
وسوء الحال[١].
وقد نطق المناوي في فيض القدر بالحقّ والصواب، وقال: إنّه ينبغي حذفه من الكتاب، وهذه عبارته في شرح هذا الحديث:
«رمز لضعفه وليس يكفي منه ذلك، بل كان ينبغي حذفه، إذ فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال الذّهبي في الضعفاء: كذّبوه، وفي الميزان عن أبي حاتم: كان يكذب، وعن الدارقطني: يضع الحديث.
ثمّ رأيت المؤلّف نفسه تعقبه بذلك في الاصل، فقال: فيه عبد الرحمن بن جبله كذبوه»[٢].
ثمّ راجعت إلى أصل الميزان فوجدت فيه أنّه قال:
«عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن سلام بن أبي مطيع، وسعيد بن أبي عبد الرحمن ; قال أبو حاتم: كان يكذب، فضربت على حديثه ; وقال الدارقطني: متروك، يضع الحديث»[٣].
ولا يخفى عليك! إنّهم قد وضعوا سوى ذلك عدّة أحاديث في أخوّة أبي بكر للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد رواه شيوخهم وأئمتهم، وأقحموها في صحاحهم[٤].
قال في الرياض النضرة: «ذكر تخصيصه بالاخوّة والصحبة: عن ابن
[١]راويه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة المتروك الكذاب.
[٢]فيض القدير للمناوي: ١ / ١٢٠ (٧٢)، وانظر المغني في الضعفاء للذهبي: ١ / ٦٠٨ (٣٦٠٧)، وفيه: كذبه غير واحد، الجرح والتعديل لابن ابن حاتم: ٥ / ٢٦٧ (١٢٦٠).
[٣]ميزان الاعتدال: ٤ / ٣٠٥ (٤٩٣٣).
[٤]ذكر ذلك النسائي في الفضائل، وكذا الطيالسي، وأحمد بن حنبل، ومسلم، والطبراني، وأبو يعلي الموصلي، وابن حبّان، والبخاري، وغيرهم.