شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٧١
الفصل الخامس والعشرون
[ في علم أبي بكر ونسبته لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ]
ومن الكذبات التي تعجب الناظرين إعجاباً، وانصبّ إليها مغفّلوهم إنصباباً، ما وضعه الكذبة ـ صبّ الله عليهم سوط عذاب هائل، وأخزاهم في العاجل والاجل ـ من أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (ما صبّ الله في صدري شيئاً إلاّ وصببته في صدر أبي بكر)[١].
ولايخفى! على ذي لبّ أريب سخافة هذا الكذب العجيب، ولو إستقصينا دلائل كذبه وبراهين بطلانه، لطال نطاق الكلام، وأفضى إلى الاملال والابرام.
وكيف يوقن عاقل بمساواة علوم أبي بكر لعلوم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)!، مع ما اشتهر من جهالات أبي بكر، وضلالاته وخطاياه، وزلاّته في مقام بعد مقام، وموقف بعد موقف، ورجوعه في الوقائع والحوادث إلى آحاد الصحابة
[١]انظر تفسير غرائب القرآن للنيسابوري: ٣ / ٤٧١، وقد ذكر محمد فاخر الاله آبادي في رسالته درة التحقيق في نصرة الصديق: انه سمع من بعض الكبراء العارفين يدعي صحته، وسوف يأتي نقل عبارته.