شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٨٣
فاطمة البتول، وسكت عليه وتلقّاه بالقبول، حيث قال في اللالئ المصنوعة، في مناقب أهل البيت (عليهم السلام) عند ذكر هذا الحديث:
«ابن حبّان، أنبأ محمّد بن العبّاس الدمشقي، ثنا عبد الله بن ثابت بن حسان الهاشمي، ثنا عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: (إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان كثيراً ما يقبل نحر فاطمة (عليها السلام)، فقلت: يا رسول الله أراك تفعل شيئاً لم تفعله قال: أو ما علمت يا حميراء أنّ الله عزّ وجلّ لمّا أسرى بي إلى السماء أمر جبرئيل فأدخلني الجنّة، ووقفني على شجرة ما رأيت أطيب منها رائحة، ولا أطيب ثمراً، فأقبل جبرئيل يفرك ويطعمني، فخلق الله في صلبي منها نطفة، فلمّا صرت إلى الدنيا واقعت خديجة، فحملت بفاطمة كلّما اشتقت إلى رائحة تلك الشجرة شممت نحر فاطمة، فوجدت رائحة تلك الشجرة منها، وإنّها ليست من نساء أهل الدنيا، ولا تعتال كما تعتلّ أهل الدنيا) عبد الله بن واقد متروك، قلت: قال الذّهبي في الميزان: هذا الحديث موضوع مهتوك الحال، ما أعتقد أنّ أبا قتادة رواه، قال: ثمّ وجدت له إسناداً آخر عنه رواه الطبراني: عن عبد الله بن سعيد الرقي، عن أحمد بن أبي شيبة، عن أبي قتادة، فهو الافة، والله أعلم»[١].
وأمّا توثيق مشرح بن هاعان: فحاله غني عن الشرح والبيان، فإنّه قد ضعّفه ابن حبّان[٢] إمام هذا الشأن، مشار إليه بالبنان، المبرّز على الاقران ـ كما سبق آنفاً ـ فكونه صدوقاً في نفسه إن سُلّم لا ينفع في هذا المقام، كما لا يخفى على أولي الافهام!.
[١]اللالئ المصنوعة للسيوطي: ١ / ٣٦٠.
[٢]انظر المجروحين لابن حبّان: ٣ / ٢٨.