شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٥١
الجسيمة، والداهية العظيمة.
وأتعجّب! من شدّة غفول السيوطي وعظمة ذهوله، إنّه نقل في كتاب جمع الجوامع عن أئمته وأعلامه، حديثين صريحين في أنّ أبا بكر اعترف بأنّ الله لم يقرأه السلام، وجعل إقراء الله السلام لعمر دليلاً على أفضليّته وخيرته منه.
ففي جامع الاحاديث:
«قال عباس الرقفي في جزئه: حدّثنا عثمان بن سعيد الحمصي، حدّثنا محمّد بن المهاجر، عن أبي سعيد خادم الحسن، عن الحسن (رضي الله عنه)قال: (جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب (رضي الله عنه) فقال: من خير الناس؟ قال: ذاك أبو بكر بعد نبيّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ أتى أبا بكر بعد فقال: يا أبا بكر من خير الناس؟ قال: ذاك عمر بن الخطّاب بعد نبيّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: وأنى علمت ذلك؟ قال: لانّ الله باهى بعمر بن الخطّاب الملائكة وأقرأه جبرئيل (عليه السلام) السلام مرتين، ولم يكن لي شيء من ذلك) كر وقال: مرسل وقد روي من حديث موصول».
وفيه أيضاً: «ابن عساكر، أنا أبو بكر بن المنصور بن رزيق، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر عبد الرحمن بن عمر بن القاسم النرسي، أنا أبو بكر محمّد ابن عبد الله الشافعي، أنا الدارقطني، أنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروزي، ثنا سهيل بن إبراهيم الجارودي أبو الخطاب، ثنا يحيى بن محمّد الصنعي، ثنا عبد الواحد بن أبي عمرو الاسدي، عن عطاء بن أبي رياح عن ابن عباس (رضي الله عنه)قال: (قام رجل إلى أبي بكر الصدّيق (رضي الله عنه) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا خليفة رسول الله! من خير الناس؟ فقال: عمر بن الخطّاب، قال: ولايّ