شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٢١
الايام، وزيّنت الصدور وأخجلت البدور، ففيها عبقات أنوار اليقين، واستقصاء شاف في تقدير نزهة المؤمنين، وطرائف طرف في إيضاح خصائص الارشاد هي غاية المرام من مقتضب الاركان، وعمدة وافية في إبانة نهج الحقّ لمسترشد الصراط المستقيم إلى عماد الاسلام ونهج الايمان، وصوارم في استيفاء إحقاق الحقّ هي مصائب النواصب، ومنهاج كرامة كم له في إثبات الوصيّة بولاية الانصاف من مستدرك مناقب، ولوامع كافية لبصائر الاُنس في شرح الاخبار تلوح منها أنوار الملكوت، ورياض مونقة في كفاية الخصام من أنوارها المزرية بالدرّ النظيم تفوح منها نفحات اللاهوت.
فجزاه الله عن آبائه الاماجد خير ما جزى به ولداً عن والد...».
وقال الميرزا المجدد الشيرازي في تقريض له لكتاب العبقات:
«ذي الفضل الغزير، والقدر الخطير، والفاضل النحرير، والفائق التحرير، والرائق التعبير، العديم النظير المولوي حامد حسين...».
وقد فقد السيد حامد حسين والده السيد محمد قلي وهو في سن الخامسة عشرة، بعد أن أكمل على يده دراسة مبادئ ومقدمات العلوم والكلام، أمّا باقي العلوم فأتمها على يد مشاهير وأعاظم عصره، كالسيد حسين بن السيد دلدار علي النقوي، والسيد مرتضى بن السيد محمد بن السيد دلدار علي النقوي، والمفتي السيد محمد عباس التستري.
كانت للسيد حامد حسين مكانة علمية رفيعة بين علماء شبه القارة الهندية، وقد اقرّ بمكانته العظيمة جميع العلماء من العرب وغيرهم، حيث أطروه بألقاب كثيرة، كآية الله في العالمين ومجدد الملّة ومحي الدين وحجة الحق على