شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣١٠
وأمّا بكر بن خنيس: فهو أيضاً شيطان خنّاس يوسوس بأكاذيبه في صدور الناس، وقد اعترف ابن حبّان بأنّه يروى أشياء موضوعة، يسبق إلى القلب أنّه المتعمّد لها ـ يعني واضعها ومقمر بها ـ وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرّة: ضعيف، فما قال مرّة اُخرى أنّه شيخ صالح لا بأس به، فهو ممّا لا يحتفل به لمخالفته إيّاه مرّتين، وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، قال في الميزان:
«بكر بن خنيس الكوفي العابد، نزيل بغداد، عن ثابت البناني وليث بن أبي سليم والطبقة، وعنه وكيع وطالوت بن عباد وآدم وعدّة ; قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرّة: ضعيف، وقال مرّة: شيخ صالح لا بأس به ; وقال النسائي وغيره: ضعيف ; وقال الدارقطني: متروك ; وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقويّ ; وقال ابن حبّان: يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنّه المتعمّد لها»[١].
وأمّا قول ابن طاهر: إنّ أبا الحارث لم يتفرّد به: فهو ممّا لم يتفرّد به، بل سبقه إلى ذلك السيوطي ومن هناك أخذ، ولكن قد دريت إنّ من تابعه ووافقه هو أيضاً مثل نصر بن حمّاد كذّاب وضّاع، أحد الاشرار الاوغاد، منهمك في الفسق والفجور، منتهك المحرّمات، شارب الخمور.
[١]ميزان الاعتدال: ٢ / ٥٩ (١٢٨٠)، وانظر الضعفاء والمتروكين للنسائي: ٦٤ (٨٦)، الضعفاء والمتروكين للدارقطني: ١٦٠ (١٢٨)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢ / ٣٨٤ (١٤٩٧) وفيه: صالحاً غراً وليس هو بقوي الحديث، المجروحين لابن حبّان: ١ / ١٩٥، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ١ / ٣٦١ (٨٨٦).