شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٩١
فالحمد لله الذي أجرى الحقّ على ألسنتهم، وكذّب أباطيلهم بتصريحات أعمدتهم، فتعجّب! الان من وقاحة الكابلي وجلاعته، حيث يعارض الحديث الصحيح بهذا الخبر الذي نصّ الصغاني على كذبه وافتراءه ووضعه وإختلافه، وإنْ اشتهيت تصريحات آخر بنكاله، فاستمع!:
إنّه قال في الفيض القدير شرح الجامع الصغير:
«(الحقّ بعدي مع عمر حيث كان)، وفي رواية (معه حيث يدور ما دار) الحكيم الترمذي، عن الفضل بن العباس، وفيه القاسم بن يزيد، قال في الميزان عن العقيلي: حديثه منكر، ثمّ ساق ممّا أنكر عليه هذا»[١] إنتهى.
ولمّا راجعت إلى أصل الميزان للذّهبي وجدت فيه أنّه ذكر أولاً: إنّ حديث القاسم بن يزيد منكر، ذكره العقيلي بطرق معلله، ثمّ ساق هذه الرواية عن العقيلي، قال بعد ذلك: أخاف أن يكون هذا الحديث كذباً مختلقاً.
فللّه الحمد! حيث استبعد الذّهبي واستشنع هذا الخبر الواهي، ورآه كذباً مختلقاً وإفتراء مفتعلاً ; وهذه عبارة الذّهبي في ميزان الاعتدال:
«القاسم بن يزيد بن قسيط، عن أبيه، حديثه منكر، ذكره العقيلي بطرق معلّله.
الحميدي، ثنا معن، ثناالحارث بن عبد الملك الليثي، عن القاسم بن يزيد ابن عبد الله بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: (الحقّ بعدي مع عمر حيث كان).
[١]فيض القدير للمناوي: ٣ / ٥٥١ (٣٨٢٦)، وانظر نوادر الاصول للترمذي: ٢ / ٣١، كنز العمّال: ١١ / ٧٣ و (٣٢٧١٥) عن الحكيم الترمذي.