شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ١٩٥
ابن الحسين، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: (بيّنما جبرئيل مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ مرّ أبو بكر، فقال: هذا أبو بكر، قال: أتعرفه يا جبرئيل؟ قال: نعم، إنّه لفي السماء أشهر منه في الارض، فإنّ الملائكة لتسمّيه حليم قريش، وإنّه وزيرك في حياتك، وخليفتك بعد موتك) إسماعيل يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به ; وقال ابن طاهر: كذّاب.
قلت: له طريق آخر: قال أبو العباس اليشكري[١] في فوائده اليشكريات: ثنا الصولي، ثنا أحمد بن الحسن بن أبان المضري بالايلة، ثنا أبو عاصم الضحّاك ابن مخلّد، ثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: (هبط جبرئيل على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فوقف مليّاً يناجيه، فمرّ أبو بكر الصدّيق، فقال جبرئيل: يا محمّد هذا ابن أبي قحافة، فقال يا جبرئيل وتعرفونه في السماء؟ قال: إي والذي بعثك بالحقّ لهو أشهر في السماء منه في الارض، وإنّ إسمه في السماء لحليم قريش). قال ابن حبّان: أحمد بن الحسن بن أبان كذّاب دجّال يضع الحديث عن الثقات ; وقال ابن عدي: يسرق الحديث ; وقال في الميزان في الاسناد الذي ساقه المؤلّف[٢]: هو إسناد مظلم.
قال الحافظ ابن حجر في اللسان متعقباً عليه: رجاله معروفون بالثقة، وليس فيه من ينظر في حاله الاّ المعلى، وقد ذكره ابن حبّان في الثقات، فَوَصفه بأنّه سند مظلم مردود ; ونقل النَباتي عن الدارقطني أنّه قال: إسماعيل بن محمّد أبو هارون الجبريني ضعيف، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، والله
[١]في المصدر [ البشري ].
[٢]أي صاحب الموضوعات ابن الجوزي.