شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٨
قال في الميزان: «بكر بن الاسود، ويقال ابن أبي الاسود، أبو عبيدة النّاجي أحد الزهّاد، روى عن الحسن ومحمّد ; قال يحيى: كذّاب، وقال مرّة: ضعيف ; وكذلك ضعّفه النسائي والدارقطني، وفي رواية عن النسائي: ليس بثقة ; وقال ابن حبّان: غلب عليه التقشف حتى غفل عن تعاهد الحديث، فصار الغالب على حديثه المعضلات ; وكان يحيى بن كثير العنبري يروي عنه ويكذّبه»[١].
وقال الفتني في قانون الموضوعات: «بكر بن عمر وأبو الصدّيق البصري الناجي مشهور بكنيته، وثّقة جماعة، وقال أبو سعد يستنكرون أحاديثه، وفي الترمذي: ويقال بكر بن قيس بكر بن معروف، من الوجيز»[٢].
وقال أيضاً في الميزان في الكنى: «أبو عبيدة الباجي، هو بكر بن الاسود، واه قد مرّ»[٣].
وهناك أبو عبيدة آخر يروي عن الحسن البصري وهو مجهول، كما قال في الميزان: «أبو عبيدة، عن الحسن البصري، وعنه محمّد بن طلحة، قال يحيى ابن معين: مجهول»[٤] إنتهى.
ومع هذا كلّه، فحديث ابن بشران موضوع من وجه آخر، ظاهر على أولي الاذهان، فإنّه مستلزم لتفضيل عثمان على الشيخين، الذين ليس لاحد بإطرائهما يدان، وذلك يفسد عليهم ومذهبهم من تفضيلهما عليه.
ثم إنّه يعارضه ويكذبه وينحيه عن الصدق والسلامة، ما وضعوه من عدم
[١]ميزان الاعتدال: ٢ / ٥٨ (١٢٧٣)، وانظر الضعفاء والمتروكون للدارقطني: ١٦٣ (١٣٣)، الضعفاء والمتروكين للنسائي: ٦٥ (٨٧)، المجروحين لابن حبّان: ١٩٦.
[٢]قانون الموضوعات للفتني: ٢٤٥.
(٣ ، ٤) ميزان الاعتدال: ٧ / ٣٩٦ (١٠٤٠٠).