شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٦٦
ودفن ; أخرجه الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمان في الموافقة.
وقال الامام محبّ الدين الطبري في الرياض: معنى ذلك ـ والله أعلم ـ إنّ أهل الجنّة هم المؤمنون، وكانوا قبل إسلام عمر في ظلمة ظلم الكفّار من قريش، فلمّا أسلم عمر أنقذهم من ظلمهم وأظهر شعار الاسلام، فإنّ فائدة سراج ضوؤه في الظلمة، والجنّة لا ظلمة فيها، فكان معناه ماذكرنا»[١].
وأيضاً في الاكتفاء:
«وعنه ـ يعني عليّاً (رضي الله عنه) ـ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: (عمر نور الاسلام في الدنيا، وسراج أهل الجنّة) فسمع الحسن والحسين ذلك، فقالا: لا نحمل إلى عمر هديّة أجل من هذه، فدخلا عليه وأخبراه، فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب: بسم الله الرّحمن الرّحيم حدّثني سيّدا شباب أهل الجنّة، عن أبيهما، عن جدّهما أنّه قال: (عمر بن الخطّاب نور الاسلام في الدّنيا، وسراج أهل الجنّة في الجنّة)، وأوصى ولده أن يجعل ذلك في كفنه على صدره، ففعل، فلمّا دفن أصبحوا ووجدوا على قبره صدقا وصدق أبوهما، إنّ عمر نور الاسلام في الدّنيا، وسراج أهل الجنّة في الجنّة»[٢].
وقال المحبّ الطبري في الرياض النضرة:
«عن عليّ (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة) فبلغ ذلك عمر، فقام في جماعة من الصحابة حتّى أتى عليّاً (عليه السلام) فقال: أنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: عمر سراج أهل الجنّة؟ ـ يعني
[١]الاكتفاء للوصابي: مخطوط، وانظر الرياض النضرة للطبري: ١ / ٢٦٨ (٦٦٥).
[٢]الاكتفاء للوصابي: مخطوط.