شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٦٧
مقتدى الصوفيّة، وهادي طريقتهم الدينيّة، مميت الدين ومخرّب الشرع المتين، قد نصّ على عصمة الثاني صريحاً، ونقله عنه عبد العالي في (شرح مثنوي الروم) من غير أن يخاف قبيحاً، قال:
«[ ورد عند مسلم وسائر أئمة الحديث: (ما سلك الشيطان فجاً إلاّ غير فجّك)، وقال الشيخ الاكبر وقدوة المحققين: إنّ هذا الحديث نصّ على عصمته حيث لم يسلك الشيطان طريقه ]»[١] انتهى.
فانظر! إلى هذا الكفر الصريح، والتعصّب الفضيح ; وتبرّأ إلى الله من دينهم ونحلتهم، والعرّ على طريقتهم وملّتهم.
وأمّا ثالثاً: فلانّه يلزم على النواصب أن يخرقوا إجماعهم، ويتركوا مذهبهم، من تفضيل أبي بكر على عمر إنْ صدّقوا هذا الحديث ; لانّه ظاهر على الاقاصي والاداني أنّهم خصّوا هذه الكرامة بالثاني، ولم يجعلوا منه للاوّل حظاً ونصيباً، ولم يحم هو حول ذلك بعيداً وقريباً.
فظهر منه! إنّه لو كان بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيّ، لكان عمر دون أبي بكر، بل كان أبو بكر من جملة دعاياه وأتباعه، ومرؤسيه وأشياعه.
اللهمّ إلاّ أن يتصدوا للمباهتة، فيقولوا: إنّ الافضليّة ليست شرطاً في النبوّة، وإن كانت شرطاً في الخلافة!، كما هو معتقد وليّ الله في مصنفاته، بل معتقد عمر وأتباعه، حيث إستدلّ على تقديم أبي بكر للبيعة بأفضليّته وخيريّته يوم السقيفة
[١]في المتن:
«در حديث مروى مسلم وديگر أئمه واقع است (ما سلك الشيطان فجا إلاّ غير فجّك) نرفته است شيطان هيچ راهى مگر آنكه رود غير راه تو اى شيطان، وشيخ اكبر قدوه محققان فرموده كه اين حديث نص است بر معصوم بودن او كه شيطان راه نيست در طريق وى (رضي الله عنه)».