شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣١٨
«وعن سهل بن سعد (رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (حبّ أبي بكر وشكره واجب على اُمّتي) أخرجه الحاكم في تاريخه، وأبو نعيم في فضائل الصحابة، والخطيب في تاريخه، والديلمي في مسند الفردوس»[١].
وأيضاً قال الوصابي: «وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي الانصاري رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ آمن الناس عليّ في صبحته ذات يده أبو بكر الصدّيق، محبته وشكره وحفظه واجب على اُمّتي) أخرجه الدارقطني في سننه، والخطيب في تاريخه»[٢].
وأعجب! من ذلك كلّه، إنّ صاحب الصواقع ومؤلّف التحفة قد ركبا بالناس الزّلل، وزيّنا لهم الخطل، وحسّنا لهم الخلل، فاستدلاّ بهذا البهتان على وجوب مودّة أبي بكر، وعارضا بها الخبر المتضمّن نزول آية المودّة في آل العباء عليهم آلاف التحيّة والثناء، فقال في الصواقع في جواب الاستدلال بآية المودّة على خلافة عليّ:
«ولانّ نفي وجوب محبّة غير عليّ من الصحابة كذب مفترى، فقد روى الحافظ أبو طاهر السلفي في مشيخته، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (حبّ أبو بكر وشكره واجب على كلّ اُمّتي) وأخرج ابن عساكر عنه نحوه،
[١]الاكتفاء للوصابي مخطوط، وانظر جامع الحاديث للسيوطي: ٣ / ٧٨٠ (١٢٤) وذكره عن تاريخ الحاكم وفضائل أبي نعيم، كنز العمال: ١١ / ٥٥٢ (٢٢٥٩٣) عن الحاكم وأبو نعيم، تاريخ بغداد للخطيب: ٣/٧٠ (١٠٥٧)، فردوس الاخبار للديلمي: ٢ / ٢٢٧ (٢٥٤٦).
[٢]الاكتفاء للوصابي مخطوط، وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر: ٣٠ / ١٤٣، عن الدارقطني، تاريخ بغداد للخطيب: ٥ / ٢٧٧ (٢٧٧٢)، كنز العمّال: ١١ / ٥٠٢ (٣٢٠٩٢) عن الدارقطني.