شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٥٩٧
وغيره»[١] إنتهى مختصراً.
وأيضاً: في رواية الترمذي محمّد بن بشّار وهو مقدوح ضعيف كاذب، كما قال في تهذيب الكمال:
«قال عبد الله بن محمّد بن سيّار: سمعت أبا حَفص عمرو بن عليّ يحلف أنّ بنداراً يكذب فيما يروي عن يحيى ; وفيه أيضاً: قال أبو الفتح محمّد بن الحسين الازدي الحافظ، حدّثنا جعفر بن محمّد المطيري، قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد الدورقي، قال: كنّا عند يحيى بن معين وجرى ذكر بندار فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه ; قال ابن الدورقي: ورأيت القواريري لا يرضاه»[٢] إنتهى.
وأيضاً: في رواية أحمد بن حنبل وابن ماجه وأبي داود: محمّد بن إسحاق وهو أيضاً كذّاب، قد كذّبه هشام بن عروه وسليمان التيمي، وقال في حقّه: إنّه كذّاب، وقال الدارقطني: إنّه لا يحتجّ به، واتّهمه مالك، وجرحه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين: ليس بذاك في نفسي من صدقه شيء، وقال أحمد بن حنبل: إنّه ضعيف، وقال القواريري في كتاب سيرته: إنّه كذب كثير، وقال النسائي: إنّه ليس بالقوي، وقال أبو داود: إنّه قدري معتزلي.
فالعجب! من أبي داود كيف يروي عن هذا المقدوح الذي جرحه بنفسه، وقال: إنّه قدري معتزلي.
قال المنذري في الترغيب والترهيب:
«محمّد بن إسحاق بن يسار، أحّد الائمّة الاعلام، حديثه حسن، كذّبه
[١]فيض القدير للمناوي: ٢ / ٢٧٨ (١٧٠٨).
[٢]تهذيب الكمال للمزي: ٢٤ / ٥١١ (٥٠٨٦).