شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٤٨٤
لانّه قد صرّح ابن الجوزي بأنّه انقلبت عليه صحائفه فبطل الاحتجاج به، فأي شيء يفيد صدقه وتحرزه عن الكذب، فإنّ إنقلاب الصحائف موجب للخلط والتخليط، وكثرة الوقوع في الغلط والتغليط، وإنقلاب الصحيح سقيماً والسقيم سليماً، فلا عبرة بمثل هذا المغفل [ و ] ليس بصالح أن يكون عليه معوّل.
ولذلك حكم ابن عدي بأنّ هذا الحديث مقلوب وغلط معيوب، ولم يحتفل برواية رشدين إيّاه، وأقرّه عليه الذّهبي، مع أنّه شهد الذّهبي بأنّ رشدين بهذا الحديث مقلوب وغلط معيوب، ولم يحتفل برواية رشدين صالح، ولكن لمّا كان سيّء الحفظ أسقطه عن الاعتماد والاعتبار، ولم يحتفل بروايته وتحديثه لهذه الخرافة العجيبة للنظّار ; قال الذّهبي في الميزان:
«رشدين بن سعد المهري المصري، عن زهرة بنت معبد، ويونس بن يزيد، وعنه قتيبة وأبو كريب وعيسى بن مثرود، وخلق ; قال أحمد: لا يبالي عمّن روى، وليس به بأس في الرقاق، وقال: أرجو أنّه صالح الحديث ; وقال ابن معين: ليس بشيء ; وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال الجوزجاني: عنده مناكير كثيرة ; قلت: كان صالحاً عابداً سيّء الحفظ غير معتمد، [ مات سنة ثمان وثمانين ومائة ]، وقال أبو يوسف الرّقي: إذا سمعت بقية يقول: ثنا أبو الحجاج المهري فاعلم أنّه رشدين بن سعد، وعن قتيبة قال: ما وضع في يد رشدين شيء إلاّ وقرأه ; وقال النسائي: متروك.
عمرو الناقد، ثنا عبد الله بن سليمان الرقي، ثنا رشدين، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: (لكلّ شيء قمامة وقمامة المسجد لا والله، وبلى والله).
رشدين عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه مرفوعاً: (الذي