شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٦٠
الصالحين، والاجلاء المؤمنين، على أيدي الكافرين عقاباً من الله تعالى عليهم!.
هل كان إختيار الله تعالى الشهادة لهم على أيدي الكفار إختيار للمراتب الرفيعة والمثوبات الاُخروية لهم، أم كان ذلك عقاباً منه لهم؟!، وإذا سمّوا قتلهم عقاباً منهم، فقد أبطلوا شهادة الله!.
هذا حال الناصبة! إذا شاءت أنفسهم ودعتهم الضرورة الى تنقيص الصحابة المؤمنين الذين يعتقد فضلهم وإيمانهم وكمالهم كلّ مسلم، نالوا منهم كلّ منال، ونسبوا إليهم من الفضائح المفتراة والقبائح الموضوعة ما تنهدّ منه الجبال، حتّى قالوا: أنّهم عاقبهم الله في الدنيا، وسمّوا شهادتهم على أيدي الكفّار عقاباً من الله عليهم.
وإنّ قال الشيعة في حقّ الصحابة الذين كانوا من المنافقين، وعادوا أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وغصبوا حقوقهم وخالفوهم، وناؤهم أدنى مقال، تخازرت عيونهم، وانتفخت أوداجهم، وخفظت نفوسهم، وطعنوا على الشيعة بكل طعن شنيع، وبالغوا عليهم بالتشنيع، ونسبوهم إلى الزيغ والالحاد، ومخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الامجاد ; مع أنّ الشيعة لا تطعن إلاّ الصحابة الذين كانوا من المنافقين الاشرار والفسّاق الفجّار.
وأمّا ثالثاً: فإنّه يظهر منه أنّ الصحابة فرّت عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعدّ الواضع ذلك أيضاً من العقاب!، ولكن لا يدري إنّ عدّ ذلك من العقاب على الصحابة، حيث استحقوا بالفرار الهوان والصّغار والعيب والشنار في الدنيا والخزي والشنار والفضيحة والعار في الاخرى، أم عدّه عقاباً عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث تركوا نصرته ونبذوا حراسته، وفي كلّ ذلك من القبح والشناعة ما لا يخفى!.
وأمّا رابعاً: فلانّ الواضع ـ لعنه الله وأخزاه وفي جنّم أصلاه وكسر أسنانه وهشم لسانه ـ قد صرّح نسبة العقاب إلى سيّد الرّسل الانجاب، وذكر في تفصيل