شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٣٢٩
ومحدّثيهم، وهو صحيح كما يظهر من المستدرك.
ومع ذلك كلّه، فإنّ هذا البهتان عند نقّاد النواصب أيضاً من الاحاديث المقدوحة، والروايات المجروحة.
أما ترى ابن الجوزي قد عدّ هذا الخبر ـ الهاوي بمفتريه في السقر ـ من الاحاديث الواهية الكثيرة العلل الشديدة التزلزل، التي لا تثبت ولا تصحّ بوجه، ونصّ عليه بالخصوص أيضاً، إنّه لا يصحّ وقدح في رواته، فقال: إنّ بعضهم كذّاب وبعضهم لا يحتجّ به، وهذه عبارته في العلل المتناهية في الاحاديث الواهية:
«أنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن عليّ، قال: نا الحسن بن الحسين النعالي، قال: نا أبو بكر محمّد بن الحسن الدقاق، قال: نا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن حمّاد المصري، قال: نا إبراهيم بن مهدي، قال: نا عمر بن حفص بن صبيح أبو الحسن الشيباني، قال: نا الوضاح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لابي بكر: (يا أبا بكر! إنّ الله أعطاني ثواب من آمن بي منذ خلق آدم الى أن بعثني، وإنّ الله أعطاك يا أبا بكر ثواب من آمن بي منذ بعثني الى أن تقوم الساعة)، [ قال المصنّف ]: هذا لا يصحّ، وفيه الحارث وكان كذّاباً، والوضاح لا يحتج به»[١].
[١]العلل المتناهية لابن الجوزي: ١ / ١٨٩ (٢٩٣).