شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٦٣٢
فيقول: ما أزددت [ فيك ] إلاّ بصيرة، قال: ثمّ يقول: يا أيّها الناس، إنّه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، قال: فيأخذه الدجّال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته الى ترقوته نحاساً، فلا يستطيع إليه سبيلاً، قال: فيأخذ يديه ورجليه، فيقذف به، فيحسب الناس إنّما قذفه إلى النار، وإنّما القي في الجنّة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هذا أعظم الناس شهادة عند ربّ العالمين) كذا في المشكاة»[١].
قال النووي في شرح هذا الحديث:
«قوله: قال أبو إسحاق: يقال: إنّ هذا الرجل هو الخضر (عليه السلام)، أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن سفيان راوي الكتاب عن مسلم، وكذا قال معمّر في جامعه في أثر هذا الحديث كما ذكر ابن سفيان: وهذا تصريح منهم بحياة الخضر (عليه السلام) وهو الصّحيح»[٢].
وقال الطيبي في شرح الحديث الاوّل:
«قوله (خير النّاس) حس، قال معمّر وبلغني أنّ الرجل الذي يقتله الدجّال الخضر (عليه السلام)»[٣].
فإذا دريت أصل القصّة!، وأنّ المراد بهذا الرجل الذي يقتله الدجّال هو الخضر (عليه السلام)، علمت باليقين أنّه لا يمكن أن يكون عمر مصداق هذا الرّجل، والممدوح بالصفات التي ذكرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، من أنّه أرفع الامّة درجة في الجنّة وأنّه خير الناس.
[١]مشكاة المصابيح للتبريزي: ٣ / ١٧٨ (٥٤٧٦)، وانظر صحيح مسلم: ٤ / ١٧٨٥ (٢٩٣٨).
[٢]صحيح مسلم بشرح النووي: ٩ / ٥٨ (٢٩٣٨).
[٣]انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري: ٩ / ٣٩٩ (٥٤٧٩)، وقد نقل كلام الطيبي.