شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص - الهندي اللكهنوي، حامد - الصفحة ٧٨٢
عبد الله بن نمير، ثنا عامر بن السمط، عن أبي الجحّاف، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبي ذر مرفوعاً: (يا عليّ من فارقني فارق الله، ومن فارقك يا عليّ فارقني) هذا منكر.
تليد بن سليمان، عن أبي الجحّاف، عن محمّد بن عمرو الهاشمي، عن زينب بنت عليّ، عن فاطمة: (إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أمّا إنّك يا ابن أبي طالب وشيعتك في الجنّة، وسيجيء أقوام ينتحلون حبّك يمرقون من الاسلام، يقال لهم الرافضة، فإنّ لقيتهم فاقتلهم فإنّهم مشركون) فهذا آفته تليد، فإنّه متهم بالكذب ; ورواه أبو الجارود زياد بن المنذر، وهو ساقط، عن أبي الجحّاب»[١].
وأيضاً في هذا الاسناد عطية، وقد حكم الذّهبي بضعفه، وجرحه أبو حاتم وأحمد بن حنبل وهشيم، وقال النسائي وجماعة: إنّه ضعيف.
قال الذّهبي في الميزان:
«عطيّة بن سعد العوفي الكوفي، تابعي شهير ضعيف، عن ابن عباس وأبي سعيد وابن عمر، وعنه مسعر وحجاج بن أرطأة وابنه الحسن وطائفة ; قال أبو حاتم: يكتب حديثه ضعيف ; وقال سالم المرادي: كان عطيّة يتشيّع ; وقال ابن معين: صالح ; وقال أحمد: ضعيف الحديث ; وكان هشيم يتكلّم في عطيّة ; وروى ابن المديني عن يحيى قال: عطيّة وأبو هارون وبشر بن حرب عندي سواء ; وقال أحمد: بلغني أنّ عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ منه التفسير، وكان يكتبه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد ; قلت: يعني أنّه الخدري ; وقال النسائي وجماعة: ضعيف»[٢].
[١]ميزان الاعتدال: ٣ / ٣٠ (٢٦٤١)، وانظر الكامل لابن عدي: ٣ / ٥٤٤ (٦٢٥).
[٢]ميزان الاعتدال: ٥ / ١٠٠ (٥٦٧٣)، وانظر الحرج والتعديل لابن أبي حاتم: ٦ / ٣٨٢ (٢١٢٥)، الجامع في العلل لابن حنبل: ١ / ٢٠١ (١٢٢٤)، الضعفاء والمتروكين للنسائي: ١٩٣ (٥٠٥)، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ٤ / ١٣٨ (٥٤٠٩).